الأحد , 30 أبريل 2017
الرئيسية / تقارير / مؤشر الديمقراطية: 365 احتجاجا في مصر خلال 3 أشهر

مؤشر الديمقراطية: 365 احتجاجا في مصر خلال 3 أشهر

 

أصدرت مؤسسة «مؤشر الديمقراطية المصري»، أمس الثلاثاء، تقريرا قالت فيه، إن مصر شهدت 365 احتجاجا خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري، بمعدل 4 احتجاجات يومية.

واعتبرت المؤسسة في تقريرها، أن هذا العدد يمثل تراجعا في الحراك الاحتجاجي بالمقارنة بالفترة نفسها من عام 2015 التي شهدت 1353 احتجاجا، بينما تضاءلت الاحتجاجات بنسبة 46٪ لتصبح 733 احتجاجا خلال عام 2016، ثم أخذت الاحتجاجات في التراجع بنسبة 50٪ لتصل لـ 365 احتجاجا خلال الربع الأول من 2017. واعتبر التقرير أن التراجع في عدد الاحتجاجات على الرغم مما تشهده مصر من ارتفاع حاد في الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية، يعكس حقيقة وجود سياسات واضحة للحول دون تعبير المواطن عن آرائه ومطالبه من خلال الحراك الاحتجاجي، وأن هناك طرقا مختلفة تًسلك لغلق كافة متنفسات الاحتجاج وحرية التنظيم.

وتناول التقرير خروج 28 فئة من فئات الشارع المصري للاحتجاج خلال الربع الأول من عام 2017، تصدرتها الفئات المحتجة من أجل حقوق العمل بنسبة 60 ٪ من إجمالي الفئات المحتجة، وتصدر المحامون المشهد الاحتجاجي للفئات المحتجة على أوضاع العمل بعدما نظموا 39 احتجاجا، أغلبها جاء ضد الحبس والتنكيل بالمحامين، فيما نفذ العاملون في القطاع الطبي 28 احتجاجا جاء أغلبها ضد الخصومات والاقتطاعات من رواتب ومكافآت العمل بالإضافة للاعتداءات التي يتعرض لها العاملون في هذا المجال. وخرج العاملون في المصانع والشركات في 27 احتجاجا جاء في أغلبها للمطالبة بالمستحقات المالية وللتنديد بتدني الرواتب وقرارات النقل والفصل التعسفي، فيما خرج موظفو التأمين الصحي في 23 احتجاجا للمطالبة بمساواتهم بالكادر المالي الذي حصل عليه الأطباء والصيادلة والتمريض والعلاج الطبيعي، بينما نفذ السائقون 18 احتجاجا ضد بعض السياسات التي أثرت سلبا على أعمالهم، فيما خرج التجار وأصحاب المحلات في 10 احتجاجات، والصحافيون والمزارعون في 5 احتجاجات لكل فئة، بينما نفذ كل من الصيادين والمعلمين 4 احتجاجات، وخرج أصحاب المخابز وأعضاء هيئات تدريس الجامعات في احتجاجين لكل منهما، ونفذ المهندسون الزراعيون والجزارون والباعة الجائلون احتجاجا لكل فئة.

وأشار التقرير إلى أن المواطنين غير المنتمين لأية حركات أو تنظيمات سياسية أو نقابية الذين خرجوا كرد فعل بناء، مثلوا ثاني أكبر تكتل احتجاجي خلال فترة التقرير بعدما نظموا 124 احتجاجا، بنسبة 34٪ من الاحتجاجات بشكل عام، وكان أغلبها ضد قرار تقليل حصة الخبز.

وتناول احتجاجات أنصار جماعة الإخوان المسلمين التي مثلت 4٪ من احتجاجات الثلاثة أشهر الأولى.

واعتبر أن هذه النسبة تعكس الغياب التام لأنصار الجماعة عن المشهد الاحتجاجي خلال فترة التقرير، وأن معظم احتجاجات الجماعة جاءت في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي للتنديد بالنظام الحالي وفشله على حد قولهم في إدارة الدولة وخاصة اقتصاديا، بينما كان الإفراج عن المعتقلين أحد أهم مطالبهم الاحتجاجية.

وحسب التقرير: «الحراك الاحتجاجي للطلاب لم يتجاوز الـ 12 احتجاجا خلال فترة التقرير بشكل مثل أيضا غيابا تاما للطلاب عن الساحة الاحتجاجية، بعد القبض على الآلاف منهم ومحاكمة المئات بالسجن والفصل من الجامعات كنتيجة لاحتجاجاتهم، وحتى الأهالي والمواطنون شاركوا في قمع هذا الحراك بعدما تصدوا بأنفسهم في حوادث عدة لتفريق الطلاب المتظاهرين ومهاجمتهم».

واقتصرت احتجاجات النشطاء السياسيين على 4 احتجاجات تتعلق بالتنديد بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين، والمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي، بينما نظم حملة الماجستير احتجاجين وتساوى معهم المعوقون والمرضى في المستشفيات، فيما نفذ أصحاب المعاشات والمنظمات الأهلية المصرية احتجاجا واحدا لكل منهما.
وحول أسباب اندلاع الاحتجاجات، ذكر التقرير أن 76٪ من الأسباب تتعلق بالمطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فيما مثلت الحقوق المدنية والسياسية 24٪ من جملة مطالب المحتجين، ما يعكس الارتفاع التدريجي لسيطرة المطالب الاقتصادية والاجتماعية على خريطة المطالب الاحتجاجية منذ عام 2015.

وأشار التقرير إلى أن تردي المناخ التعليمي في مصر انعكس على أجندة مطالب المحتجين في 21 احتجاجا نفذها الطلاب والمعلمون وأعضاء هيئات التدريس. وكانت نتائج الامتحانات وتردي أوضاع الأبنية التعليمية وتدخلات البرلمان وفشل وزير التعليم على حد قولهم والتحرش بالطالبات المحرك الأول للاحتجاج ضد السياسات والممارسات التعليمية في مصر.

ووفق التقرير: «النظرة العامة لمطالب المواطنين أوضحت مجموعة من المؤشرات التي عكست بدورها إخفاقات متنوعة لمؤسسات الدولة في توفير الحد الأدنى من الحقوق الأساسية للمواطن، بل أنها وخاصة بعد قرار تعويم الجنيه المصري وتضاعف أسعار السلع والخدمات وتقليص الدعم وتردي الخدمات الأساسية في الأمن والتعليم والصحة والمسكن والسلع أضافت أعباء جديدة على الوضع المتردي للمواطن المصري».

وأشار إلى أن «المحتجين مارسوا نوعين من العنف أولهما العنف ضد النفس الذي بدت مؤشراته مرتفعة بعدما نظم المحتجون 18 إضرابا عن الطعام، و14 محاولة انتحار نجحت منها 5 محاولات منتهية بوفاة 5 مواطنين احتجاجا على سوء الأوضاع، فيما تصدر قطع الطريق أشكال الاحتجاج العنيفة ضد الدولة بعدما شهدت فترة التقرير 28 حالة لقطع الطرق، فيما رصد المؤشر 3 حالات لاعتراض موكب مسؤول وحالتين لإشعال النيران في هيئة حكومية أو منزل، وحالة استيلاء على سيارة سلع تموينية احتجاجا على ارتفاع الأسعار وعدم توفر بعض السلع».

واعتبر التقرير أن «حالات الإضراب عن الطعام ومحاولات وحالات الانتحار، تعكس نمطا احتجاجيا يحاول المواطن من خلاله التعبير عن تعرضه لأقصى مراحل الظلم التي يفضل فيها الموت عن العجز عن حل قضيته، ويعبر فيها أيضا عن عدم قدرته على اللجوء لمسارات احتجاجية أخرى إما خوفا من التنكيل أو يقينا منه أن محاولاته لن تبوء بالنجاح، وهو في حد ذاته مؤشر لغياب مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية عن دورها المنوط بها».

ورصد قيام قوات الأمن بفض 17 احتجاجا بالقوة، وتم القبض على 190 مواطنا خلال الاحتجاجات من يناير/كانون الثاني ومارس/ آذار 2017، بمتوسط 63 مواطنا شهريا، ومواطنين اثنين يتم القبض عليهم يوميا بسبب الاحتجاج، بشكل عكس مؤشرا لقمع كل الأصوات المطالبة بحقوقها مهما كانت أولوية وأهمية تلك الحقوق.

كما رصد التقرير صدور 7 أحكام بالسجن من عام لـ11 عاما، ضد 64 مواطنا مصريا بسبب الاحتجاج والتظاهر، 41 منهم كانوا من الشباب المتظاهرين ضد بيع جزيرتي تيران وصنافير، إضافة للحكم على 17 أمين شرطة بالسجن عامين لاحتجاجاتهم.

كما شهدت فترة التقرير إصدار محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قرارا بحظر التظاهر أمام مجلس الوزراء والأماكن المحيطة به وحددت حديقة الفسطاط كمكان للتظاهر. كذلك، أصدرت وزارة الداخلية قرارا بحظر التظاهر في محيط 800 متر من جميع الجهات المحيطة للمؤسسات الحكومية والبعثات الدبلوماسية والمرافق العامة، فضلا عن اقتراح بعض المحافظين بأن تكون حديقة الحيوانات هي المكان المخصص للتظاهر.

كما رصد التقرير رفض وزارة الداخلية معظم طلبات الاحتجاج التي قدمت لها إن لم تكن كلها قد قوبلت بالرفض، مهما كان مقدموها أو سبب احتجاجهم أو حتى شكله، فتم رفض طلبات من شبان للاحتجاج ضد اتفاقية تيران وصنافير، وأخرى من اتحاد المهن الطبية، وآخر من طلبة كلية الإعلام، ورابع ضد تهجير أقباط العريش أو حتى للتضامن معهم.

تامر هنداوي

المصدر: القدس العربي، 2017/04/19

عن henda hmili

شاهد أيضاً

هذه توقعات سلطاني لليوم الأخير من الحملة الانتخابية

    توقع وزير الدولة الأسبق والرئيس السابق لحركة حمس أبو جرة سلطاني أن اليوم ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *