الأحد , 30 أبريل 2017
الرئيسية / دراسات / ليبيا: الأزمة وحظوظ الوفاق

ليبيا: الأزمة وحظوظ الوفاق

 

ملخّص:
لازال الوفاق متعثرا في المشهد الليبي الذي تمثله ثلاث قوى كبرى غير قادرة على حسم الامور على الارض وترجيح كفة خيار على خيار. ففي ليبيا ثلاث قوى تتصارع وهي في حالة إنهاك شديد بعد اقتتال واحتراب. لم تنفض القوى  الداعمة لحفتر نهائيا ولا تدعمه بالكلية، ولكنها تريده دوما عقبة في وجه قوى فبراير وسط انباء عن خلاف بين الحليفين عقيلة صالح رئيس البرلمان وخليفة حفتر. و بالمقابل لا يستطيع تيار فبراير  الذي يمثل خط الثورة بحكومة الغويل لان يكون بديلا ، وتتعثر حكومة السراج رغم الدّعم الدولي و الاعتراف الاممي وتواجه تمرد تشكيلات عسكرية كانت في السابق تتلقى دعما ماليا قطع عنها في حكومة الوفاق لتنضم الى قواها العسكرية ، ولم تكن عملية سرايا الدفاع عن بنغازي لحماية الموانئ النفطية والتقدم شرقا باتجاه اجدابيا  تمتلك مدى يغير موازين القوى على الارض يصل درجة القدرة على التحكم بناصية الوضع….

مقدمة:
منذ أكثر من ست سنوات تعيش ليبيا أزمة عميقة على مختلف الصعد نتيجة تعقد الواقع الداخلي ونتيجة التدخل الأجنبي بمختلف أبعاده السياسية والاقتصادية  والعسكرية والامنية وهو ما جعلها مستعصية على الحل إلى اليوم . وقد شهد الصراع الداخلي طيلة السنوات الست السابقة مراحل مختلفة وأقطاب صراع متعددة لتستقر اليوم على ثلاث قوى أساسية تتدافع لحسم الأمور لصالحها .هذه القوى الثلاث هي تيار الوفاق الذي تقوده حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن اتفاق الصّخيرات، وتيار فبراير الذي يضم في مكوناته بقايا المؤتمر الوطني العام وحكومة الإنقاذ الوطني بقيادة خليفة الغويل ،وتيار الكرامة الذي يقوده خليفة حفتر ومعه البرلمان المنعقد في طبرق وحكومة الأزمة برئاسة عبدالله الثني .هذه القوى الثلاث تعرف حالة من الإنهاك الشديد والضعف في الوسائل والإمكانيات نتيجة عوامل عديدة أساسها الإستراتيجية الدولية التي عملت لسنوات على تحقيق هذا الهدف، أي الوصول بالجميع إلى حالة الضعف الفادح دون أن تتمكن أي جهة من حسم الصراع لصالحها  بما يمكنها في مرحلة لاحقة –كما هو واقع اليوم – من التحكم في مجريات الصراع وتوجيهه بالشكل الذي يمكنها من السيطرة على جميع الأطراف ومن فرض الحل الذي تريده أي بتشكيل الدولة الجديدة في ليبيا وفق مصالح القوى الكبرى. فما طبيعة القوى على الأرض اليوم ؟وما دور القوى الدولية في ما يجري؟وإلى أين تسير الأمور في البلاد؟
قوى الصراع على الأرض:
ربما لم يكن المشهد واضحا في ليبيا كما هو عليه اليوم، فأقطاب الصراع وأهدافها تجلت بوضوح وطبيعة التدخل الأجنبي برزت وأصبحت ظاهرة ومعلومة للجميع بما يمكن من فك رموز التداخل الذي عقد المشهد لفترة طويلة.؟ ويمكن أن نطلق اليوم على المرحلة اسم مرحلة التمكين للخيار الدولي من خلال استراتيجية عمل بدأت تأتي أكلها وتنعكس على أرض الواقع. في ليبيا ثلاث قوى تتصارع وهي في حالة إنهاك شديد ولا تملك القدرة على الحسم مما جعلها مرتهنة في قرارها للأطراف الأجنبية التي تدعمها وهذا ينطبق بالأساس على تحالف الكرامة وعلى تيار الوفاق. أما خط فبراير فإن ما أنهكه أساسا إلى جانب غياب استراتيجية واقعية على الأرض في ليبيا هو ضعف الدعم الأجنبي المادي (المال والسلاح) رغم القوة الضخمة التي يمتلكها:
 –تيار الكرامة أو مخلب القط الأجنبي: إن مشروع الكرامة الذي يقوده الجنرال خليفة بلقاسم حفتر هو مشروع الثورة المضادة بامتياز. وقد زرع في البلاد ليكون أداة واد لمشروع الثورة الذي كان يشق طريقه بخطى ثابتة أمام العالم الذي ينظر بريبة شديدة للثورة الليبية.وقد تمكن هذا المشروع بفعل الدعم الأجنبي من خلط كل الأوراق في البلاد وأعاق مشروع فبراير بشكل كبير جدا وأحدث فوضى كبيرة جعلت جميع الأطراف تفقد البوصلة الحقيقية في تقديرها لطبيعة الصراع. وهذا العامل أطال أمد الأزمة وزاد في تعميقها  وحقق هدفا استراتيجيا اشتغل عليه من كان وراء مشروع الكرامة وهو جعل الليبي يكفر بالثورة ويحن إلى  زمن الاستبداد أيام النظام السابق. هذا المشروع اليوم، أي مشروع الكرامة، يشهد تقهقرا كبيرا عسكريا وسياسيا. فإلى جانب كونه بقي منحصرا في إقليم برقة الذي لا يزيد عدد سكانه عن مليون ونصف ساكن فإنه في هذا الاقليم بالذات بدأ يشهد انحسارا كبيرا وعوامل تفجره من الداخل قائمة بقوة .كما أن مصر الذي دعمته بقوة بدأت تنأى عنه رويدا رويدا دون أن تقطع معه نهائيا لعديد الأسباب أهمها أن الوضع لم يستقر نهائيا لمشروع الوفاق كما أن القوى الغربية لازالت تحافظ على بقائه قائما رغم حالته المترهلة ليكون عقبة أمام أي تمدد لمشروع فبراير.إن مشروع الكرامة لا مستقبل له في ليبيا وخليفة حفتر يريد أن يلعب دورا أكبر مما هو مسموحا به له ،وعملية سيطرة سرايا الدفاع عن بنغازي على الحقول النفطية في المدة الأخيرة  والتقدم شرقا إلى حدود اجدابيا(أول مدن إقليم برقة من جهة الغرب)قبل أن يفرض عليها التوقف كانت رسالة لحفتر بأن أي عقوق للجهات الداعمة قد تكلفه خسارة كل شيئ ،كما أثبتت هذه الجهات لحفتر أنه لا يمكنه الصمود في غياب دعمها وأنه لا يمثل أي قوة بدون الدعم الأجنبي.
 تيار فبراير أو خط الثورة: ما يغلب على خط الثورة اليوم هو حالة التفكك والتشرذم نتيجة غياب المشروع الجامع لمختلف مكوناته السياسية والعسكرية والجهوية ونتيجة الإنهاك الذي لحقه بفعل الصراعات العسكرية والسياسية لسنوات عديدة. هذا التيار رغم أنه الطرف الأقوى في العدد والعدة إلا أنه لا يملك مساندة قوية من الخارج كطرفي الصراع الآخرين وهو ما انعكس على أدائه داخليا. كما أنه لا يملك مشروعا سياسيا واضحا  مما كان سببا في انقسامه وانضمام قوة مهمة منه عسكرية وسياسية لتيار الوفاق. إن تيار فبراير عاجز اليوم على قلب المعادلة لصالحه لأنه لا يمتلك أجساما سياسية قوية كما أنه يفتقر للمساندة الأجنبية والدعم الشعبي الداخلي. فالمؤتمر الوطني العام الذي كان عنوان الثورة ورمزها لم يبق منه إلا عدد قليل من الأعضاء غير قادرين حتى على الإجتماع مع بعضهم .وحكومة الإنقاذ الوطني التي تعتبر حكومة الثوار والتي جاءت بعد عملية فجر ليبيا التي أعادت للثورة ألقها وإشعاعها. هذه الحكومة اليوم لم يعد لها وجود حقيقي على الأرض  ورئيسها خليفة الغويل انحسرت شعبيته بشكل كبير جدا وأغلقت أمامه منافذ الدعم المالي. كما تم مؤخرا إخراجه من كل المواقع الحكومية التي كان يسيطر عليها في العاصمة طرابلس .أما بقية قوى الثورة في طرابلس وفي مدن الغرب وجبل نفوسة فإنها تشتغل على أن يكون لها وجود وتأثير في المشهد القادم  بقطع النظر عمن يتبوّأ القيادة فيه وإن كان الجميع بات مقتنعا أن حكومة الوفاق تتمدد بقوة أمام انحسار تيار فبراير وتيار الكرامة. لقد بات واضحا لدى تيار فبراير أن أمر حكم البلاد والسيطرة على مقاليد الدولة أمر غير مسموح به دوليا وأن أي استقواء بقوة السلاح على الخيار الدولي أي برفض حكومة الوفاق سيقابله دعم لعملية الكرامة في الشرق ،وبالتالي مزيدا من سفك الدماء ومزيدا من الخسائر على كل الصعد بما يهدد بانهيار ما تبقى من الدولة التي يعمل هذا التيار على بنائها.ولذلك نلاحظ أن خط فبراير بدأ يقتنع بضرورة التوافق مع مختلف المكونات السياسية في البلاد ،وأن من سيتخلف عن هذا المنهج سيجد نفسه خارج المشهد ولن يكون له حظ في بناء ليبيا الجديدة.
– تيار الوفاق بقيادة حكومة الوفاق الوطني: الواضح أنه لا حل للأزمة في ليبيا خارج إطار التوافقات الدولية أو هكذا توحي المعطيات على الأرض في الواقع الليبي المتحول والمتغير باطراد .إن اتفاق الصخيرات رغم أنه نتاج ترتيبات دولية وليس نتاج حوار ليبي ليبي إلا أنه لا خيار سواه في الظرف الراهن ،فكل محطات الحوار الليبي الليبي فشلت سواء بسبب سوء أداء الأطراف في الداخل أو بسبب التدخلات الخارجية التي ليس من صالحها توافق ليبي داخلي على حساب مصالحها الاستراتيجية في هذا البلد الغني والواعد..لقد مر اليوم على اتفاق الصخيرات حوالي سنة ونصف ولم يتغير شيئ في البلاد بل زادت الأمور سوء خاصة في النواحي الاقتصادية التي لها انعكاس مباشر على حياة المواطن الليبي.وهذا الأمر الظاهر أنه معد له بحرفية كبيرة من الأطراف الدولية في إطار استراتيجية الإنهاك الشامل ليخضع الجميع في النهاية للترتيبات الدولية المراد تركيزها في البلاد ،وقد بدأت هذه الإستراتيجية بتجفيف منابع المال على الجميع بما في ذلك حكومة الوفاق الوطني التي تحظى بالشرعية الدولية .إن مختلف التشكيلات العسكرية المحسوبة على فبراير والتي كانت تتلقى الدعم المالي مقابل ما تقدمه من خدمات أمنية باتت اليوم محرومة من هذا الدعم بتوافق بين حكومة الوفاق والقوى الدولية الداعمة وذلك لفرض انضمام هذه الكتائب والتشكيلات لحكومة الوفاق أو أن تضطر لحل نفسها،وهذا الخيار بدأ يؤتي أكله إذ أن الدعم المادي في أغلبه يحول لفائدة القوى الأمنية والعسكرية التي تشتغل بالكامل مع حكومة الوفاق وهو ما مكنها من تشكيل قوة عسكرية وأمنية مهمة وفاعلة خاصة في العاصمة طرابلس وهي مدعومة أساسا من الأمم المتحدة ومبعوثها للشؤون الأمنية الايطالي “باولو سيرا” الذي ينسق بشكل فعال مع العميد عبدالرحمان الطويل المكلف من حكومة الوفاق بملف الترتيبات الأمنية التي تنص عليها المادة الرابعة من اتفاق الصخيرات. وقد قطعت حكومة الوفاق شوطا طويلا في هذا الملف عندما سيطرت على أغلب العاصمة طرابلس بعد إخراجها التشكيلات العسكرية الموالية لحكومة الانقاذ الوطني.وتسعى حكومة الوفاق الآن جاهدة لفتح ثكنات في المدن الليبية لتخريج دفعات مدربة تتبع الحرس الرئاسي الذي يدين بالولاء المطلق لها ، كما تمكنت مؤخرا من ضم أغلب تشكيلات قوات البنيان المرصوص لرئاسة الأركان العامة في طرابلس  إلى جانب انضمام أغلب كتائب المجلس العسكري مصراته للمنطقة العسكرية الوسطى التابعة لرئاسة الأركان في طرابلس.كل هذه المتغيرات جعلت حكومة الوفاق تتحول إلى طرف قوي على الأرض يتمدد بسرعة على حساب المكونين الآخرين.وإذا قدر لها هذه الأيام أن تسيطر على قاعدة براك الشاطي في الجنوب(سبها) تكون قد سيطرت على كامل الجنوب وقلمت أظافر حفتر الذي يسعى الى التمدد في تلك المنطقة.ولكن ما يقلق فى الأمر أن حكومة الوفاق رغم انضمام هذه التشكيلات العسكرية الكبيرة لسلطتها إلا أنها لم تسمي لحد اللحظة قائدا عاما للجيش وهو ما يثير الريبة لدى قطاع عريض من هذه القوات ولدى أغلب السياسيين الفاعلين على الساحة.ويبقى المعوق الاساسي أمام حكومة الوفاق هو عجزها عن حل أهم المعضلات التي يعاني منها المواطن الليبي وهي مشكلة السيولة وانهيار سعر الدينار ومشكلة الكهرباء. وتعزو الحكومة سبب العجز إلى إدارة البنك المركزي التي ترفض إلى اليوم تسييل الميزانية العامة لإدارة شؤون البلاد. وهذا ملف آخر من الملفات الكبرى في الأزمة الليبية إذ هناك من يعتبر أن الصديق الكبير محافظ  البنك المركزي هو الحاكم الفعلي لليبيا وأن علاقته متينة جدا بالولايات المتحدة الامريكية التي تمسك بأهم ورقة في الأزمة الليبية،ذلك أن المال لن يسيل لأي طرف قبل أن تستقر له الأمور بالكامل وهي سياسة محافظ البنك المركزي.
مصراته مدينة الحرب والسلام:
إن حكومة الوفاق الوطني تستطيع تجاوز أي مدينة في ليبيا ويمكنها أن تفرض عليها أجندتها إلا مدينة مصراته فهي المدينة الرمز التي لا يمكن تجاوزها في أي قرار مصيري يهم البلاد وخصوصا في إطار الجهود المبذولة لإخراج البلاد من أزمتها . إن مصراته هي محرار الحرب والسلام فلا حرب بلا مصراته ولا سلام بلا مصراته. إنها القوة الضاربة عسكريا واقتصاديا. ولذلك فإن الخلافات التي تشق المكونات الرئيسية في المدينة وأعني بها المجلس البلدي والمجلس العسكري ومجلس الأعيان والحكماء ومجلس رجال الأعمال ستلقي بضلالها على كامل البلاد وخصوصا على حكومة الوفاق الوطني التي تنتظر توافقا داخليا في المدينة لتستطيع رسم الخطوط الكبرى لمشروعها. لا ننكر أن مصراته منقسمة على نفسها كما سائر بقية المكونات والمدن، إلا أن وضعا  يبقى استثنائيا ،ولذلك فإن استقرار الأوضاع في هذه المدينة وإدارة الخلاف بالآليات الديمقراطية سيجنبها ويجنب البلاد مطبّات كبرى ويعجل بالحل السياسي الذي لن يكون إلا توافقيا. وتبقى مصراته الضمانة الكبرى للثورة ولخط فبراير القوي فيها.
حكومة الوفاق بين الثورة والثورة المضادة:
إن حكومة الوفاق من خلال أدائها تسعى لتشريك كل المكونات السياسية في بناء الدولة الجديدة،  وأنها لن تقصي إلا من أقصى نفسه(أو هكذا ما هو ظاهر من الأداء) بمعنى أن المرحلة هي مرحلة البراغماتية السياسية بمفهومها البناء والإيجابي وأن من لم يحسن قراءة الواقع الدولي والإقليمي سيجد نفسه خارج المعادلة. ولعل هذا الأمر بدأ جليا في المنطقة الشرقية المنقسمة بين خيارين:  إما الانضمام إلى الوفاق الوطني أو نهاية مشروع الكرامة ولو بقوة السلاح. والصراع الآن محتدم بين عقيلة صالح رئيس البرلمان وبين خليفة حفتر العسكري الحالم بالسلطة على الطريقة المصرية وهو حلم مستحيل في ليبيا. وانعكس هذا الخلاف بين تيارين في البرلمان احدهما مع الوفاق والحل السياسي والآخر مع الكرامة وبضرورة أن يكون للجنرال موقع متقدم في السلطة وهو أمر مرفوض في المنطقة الغربية وفي مصراته، وحتى لدى الجارين الغربيين الجزائر وتونس وحتى مصر أصبحت مستعدة لتقبله لاقتناعها التام بأن حفتر ورقة لمرحلة معينة ينتهي بنهايتها.
خاتمة:
الظاهر وأن هنالك توجه أمريكي لترتيب البيت الليبي في المدى المنظور، وأن لا تغير في الخطوط العامة للسياسة الأمريكية تجاه هذا الملف، وأنه سيبقى عند حلفائها الأوروبيين بقيادة إيطاليا اللاعب الرئيس في البلاد والمؤثر الأبرز في المشهد. إن ايطاليا مع مبادرة دول الجوار للحل في ليبيا ،وعلى الفعاليات الليبية المحسوبة على فبراير أن تتعاطى بواقعية شديدة مع الوضع الهش في البلاد ومع المعطيات في الإقليم وفي العالم وخاصة في الجزائر المقدمة على انتخابات تشريعية تاريخية،تشير كل  المؤشرات أنها ستكون أكثر شفافية مما سبقها،بل  ستكون محطة هامة ستؤثر على مجمل الوضع في المغرب العربي سواء بالإيجاب أوبالسلب ،والثابت أنها ستلقي بظلالها على الوضع في ليبيا المرتبط إلى حد كبير بما يجري في الإقليم والعالم.
المهدي ثابت
المصدر: مركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية،2017/04/11

عن henda hmili

شاهد أيضاً

ليبيا: هل يقتنع “ترامب” بإعادة بناء بلد لا يمثّل أولوية عند الأميركيين؟

    يتوقع خبراء مركز ستراتفور للأبحاث والدراسات الاستخباراتية تصاعدا في حدة الصراعات المتعدّدة في ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *