الأحد , 25 يونيو 2017
الرئيسية / الجزائر / الجزائر: أحزاب المعارضة عاجزة عن مراقبة الانتخابات

الجزائر: أحزاب المعارضة عاجزة عن مراقبة الانتخابات

 

 

أعرب رئيس جبهة التغيير الإسلامية عبدالمجيد مناصرة، عن استحالة توصل الأحزاب المشاركة في الانتخابات التشريعية، إلى ضمان تغطية كاملة لكل مكاتب ومراكز الاقتراع.

وربط مناصرة الصعوبات التي تواجه الأحزاب بضخامة عدد السكان والرقعة الجغرافية، مقابل الإمكانيات المادية المحدودة لأغلبية الأحزاب السياسية والقوائم المستقلة.

وتطرح مسألة تغطية مكاتب الاقتراع بممثلي الأحزاب والمستقلين، تحديا حقيقيا للطبقة السياسية. وكثيرا ما وظفت أحزاب السلطة عجز المعارضة عن مراقبة الانتخابات، ضد الاتهامات الموجهة إليها باستعمال التزوير وتوجيه نتائج الاستحقاقات الانتخابية.

وقال مناصرة “إن عملية الاقتراع تجري في 53 ألف مكتب اقتراع، ونحو عشرة آلاف مركز، إلى جانب العشرات من مكاتب الاقتراع المتنقلة لفئة البدو الرحل”.

وأضاف “أن الأحزاب المشاركة مطالبة بتوفير حوالي 60 ألف مراقب، وهو ما يدرج في خانة المستحيل، بالنظر إلى الإمكانيات البشرية والمادية لأغلبية الطبقة السياسية”.

واستحدثت السلطة الجزائرية بموجب الدستور الجديد، هيئة عليا مستقلة لمراقبة الانتخابات وأوكلت رئاستها لعبدالوهاب دربال القيادي في حركة النهضة الإسلامية سابقا.

ومازالت الهيئة محل انتقاد الطبقة على خلفية محدودية تركيبتها البشرية المكونة من 410 أعضاء من القضاة ووجوه المجتمع المدني، حيث ترى أنه تستحيل تغطية التراب الوطني ووضع جميع المكاتب والمراكز تحت مراقبتها.

ويرى متابعون أن نزاهة الانتخابات، لا تُضمن بمدى قدرة الأحزاب السياسية على تغطية مكاتب الاقتراع، بقدر ما تُضمن بنزاهة وحياد الإدارة.

ويثير تصويت الأسلاك النظامية وفئة البدو الرحل، شكوكا في توجيه نتائج الانتخابات، حيث يلزم المشرع الجزائري منتسبي قطاعات الجيش والأمن والدرك والدفاع المدني، بالاقتراع في مراكز عملهم بدل مسقط رؤوسهم.

كما تتنقل الإدارة لوحدها في المكاتب المتنقلة لاقتراع البدو الرحل في أعماق الجنوب والهضاب، ما يطرح شكوكا حول وجهة ذلك الوعاء الانتخابي المقدر بنحو مليون صوت.

صابر بليدي

المصدر: العرب ، العدد 10595، 2017/04/07،ص4.

 

 

عن henda hmili

شاهد أيضاً

فرنسا تدعم “الإستراتيجية الوطنية للتعليم” في المغرب بـــ 82 مليار سنتيم

    بحضور كل من السفير الفرنسي في الرباط، ووزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم ...

تعليق واحد

  1. الاخوان المسلمون في الجزائر وهم مختلف الأحزاب الإسلامية سواء تعددت الأسماء أو إختلفت، سواء أظهرت نفسها أنها منفكة في زمن ومرتبطة في زمن آخر وهذا تكتيك ودهاء سياسي تحمد عليه ، فهي تمثل التيار الإخواني القطري والعالمي وقادرة ان تكون صمام أمان للحكومة الجزائرية ومن أهم دعائم الأمن والأمان للنظام، فلديها كل القدرات التكتيكية والقواعد الفكرية والحصانة الغربية والدوافع الذاتية التي تمكن حركة الاخوان في الجزائر بكل تشكيلاتها وتنوعها أن تمرر الانتخابات بما يرسم له النظام حاليا ويضمن بقاءه، وهذا بفعل نظريات الإخوانية والتي من أهمها :- كل شيئ ممكن .. والغاية تبرر الوسيلة … والضرورات تبيح المحظورات .. وأهم هذه القواعد المنهجية وهي عمود وروح الحركة الاخوانية هي :- كل شيئ مباح ولا حقيقة في الوجود… ومن هذا المنطلق فان الأحزاب السياسية الإسلاموية والإخوانية يعتبر وجودها هام جداً في إستقرار الجزائر وتثبيت النظام حتى تعيش في أمان ويكفيها هامش ومساحة حرية التنقل والكلام والتمكين من وزارة الشؤون الدينية وبعض الحقائب الوزارية حتى تستمر في الحياة وتستفيد وتقتات، مع العلم علاقة الحركة الاسلامية السياسية والاخوانية مع فرنسا لها وضع خاص ومن داعمي التوجه الفرنسي في الجزائر كما علاقاتها الدولية وشبكاتها المنشرة في الجزائر والعالم مما يمكنها ان تلعب دور هام في بقاء وإبقاء النظام الحالي بكل مكوناته حتى يضمن لها البقاء هو بدوره، علاقة حميمية لا تنقطع مادام الكل مستفيد والكل يغذي الآخر ……انه فن النفاق والارتزاق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *