الأحد , 30 أبريل 2017
الرئيسية / دراسات / المؤشر العربي 2016: التقرير الكامل

المؤشر العربي 2016: التقرير الكامل

 

 

المؤشّر العربي هو استطلاعٌ سنويّ ينفّذه المركز العربي في البلدان العربية التي يُتاح فيها تنفيذ الاستطلاع، وتتوافر فيها الأطر الإحصائية العامة لسحب العيّنات الممثّلة لمجتمعاتها؛ بهدف الوقوف على اتجاهات الرأي العامّ العربي نحو مجموعةٍ من المواضيع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية؛ بما في ذلك اتجاهات الرأي العامّ نحو قضايا الديمقراطية، وقيم المواطنة والمساواة، والمشاركة المدنية والسياسية. كما يتضمن تقييم المواطنين لأوضاعهم العامة، والأوضاع العامة لبلدانهم، وكذلك تقييمهم المؤسسات الرئيسة الرسمية في هذه البلدان، والوقوف على مدى الثقة بهذه المؤسسات، واتجاهات الرأي العامّ نحو القطاع الخاص، ونحو المحيط العربي، والصراع العربي – الإسرائيلي.

 وقد نُفّذ الاستطلاع الأول من المؤشر العربي خلال عام 2011 على عيّنةٍ عددها 16192 مستجيبًا في 12 بلدًا عربيًا. ونُشرت نتائج استطلاع الرأي في آذار/ مارس 2012. أمّا استطلاع المؤشر العربي 2012/ 2013، فقد جرى تنفيذه على عيّنةٍ عددها 20372 مستجيبًا في 14 بلدًا عربيًا. ونُفّذ استطلاع المؤشر العربي للمرة الثالثة خلال الفترة من كانون الثاني/ يناير 2014 إلى تموز/ يوليو 2014 في 14 بلدًا عربيًا، على عيّنة بلغ عددها الكلّي 26618 مستجيبًا، ونُفّذ استطلاع المؤشر العربي مرّةً رابعةً خلال الفترة الممتدة من أيار/ مايو 2015 إلى أيلول/ سبتمبر 2015 في 12 بلدًا عربيًا، على عيّنة بلغ عددها الكلّي 18310 مستجيبين، ونُفّذ استطلاع المؤشر العربي مرّةً خامسةً خلال الفترة الممتدة من أيلول/ سبتمبر 2016 إلى كانون الأول/ ديسمبر 2016 في 12 بلدًا عربيًا، على عيّنة بلغ عددها الكلّي 18310 مستجيبين.

جرى الإعداد لاستطلاع المؤشر العربي بالنسبة إلى عام 2016 خلال النصف الأول من عام 2016؛ وذلك بتصميم استمارة المؤشر وعرضها على مجموعة من الخبراء والأكاديميين العرب في العلوم السياسية والاجتماعية، وخبراء استطلاعات الرأي والمسوحات الاجتماعية. كما أُجريت استطلاعات قبْلية في خمس بلدانٍ عربية لاختبار أسئلة الاستمارة والتأكد من أنها مفهومة وواضحة. وقد أُنجز هذا الاستطلاع – كما أسلفنا – في 12 بلدًا عربيًا، هي: موريتانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، ومصر، والسودان، وفلسطين، ولبنان، والأردن، والعراق، والسعودية، والكويت. وبذلك، فإنّ المجتمعات التي نفّذ فيها الاستطلاع تعادل نحو 90% من عدد السكان الإجمالي لمجتمعات المنطقة العربية. وبناءً عليه، يجرى استخدام مصطلح “الرأي العامّ في المنطقة العربية”؛ بالنظر إلى أنّ المجتمعات المشمولة بهذا الاستطلاع، كانت ممثِّلةً للمنطقة العربية، سواء كان ذلك على صعيد الوزن السكاني بالنسبة إلى مجمل سكان المنطقة العربية، أو بتمثيلها أقاليم المنطقة العربية كافّةً (المغرب العربي، والجزيرة العربية، والمشرق العربي، ووادي النيل). وهذا ما يتيح استخدام مصطلح “الرأي العامّ”، كمعدّلٍ لآراء المواطنين في كلّ الدول المستطلعة آراء مواطنيها.

نُفّذ هذا الاستطلاع ميدانيًا من خلال إجراء مقابلاتٍ وجاهية مع 18310 مستجيبين – كما ذكرنا آنفًا – من ضمن عيّناتٍ ممثِّلةٍ لمجتمعات البلدان التي شملها الاستطلاع. وجرت مرحلة التنفيذ الميداني لهذا الاستطلاع خلال الفترة الممتدّة من أيلول/ سبتمبر 2016 إلى كانون الأول/ ديسمبر 2016. وقد نفّذته فرقٌ بحثية مؤهَّلةٌ ومدرَّبة تابعة لمراكزَ ومؤسساتٍ بحثية في البلدان المذكورة، تحت الإشراف الميداني لفريق المؤشر العربي في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. فقام بتنفيذ الاستطلاع في الأردن مركز الدراسات الإستراتيجية، وقامت “مؤسسة (1 2 1) للدراسات والاستطلاعات” بتنفيذه في كل من تونس، والجزائر، والسودان، ومصر، والمغرب، وموريتانيا. ونفّذت مؤسسة “قياس للاستطلاعات والدراسات المسحية” الاستطلاع في فلسطين، و”المستقلة للبحوث” في العراق، و”ستاتيستكس ليبانون” في لبنان. ونفّذه في الكويت مركز “قياس للاستشارات والدراسات السياسية”.

 

 البلد

تاريخ البدء

 تاريخ الانتهاء

فلسطين 07/09/2016 22/09/2016
لبنان 13/09/2016 18/10/2016
تونس 14/09/2016 27/10/2016
العراق 19/09/2016 13/10/2016
الجزائر 23/09/2016 17/10/2016
السعودية 28/09/2016 20/10/2016
السودان 29/09/2016 31/10/2016
مصر 05/10/2016 14/11/2016
موريتانيا 11/10/2016 25/11/2016
الأردن 13/10/2016 20/10/2016
الكويت 19/10/2016 20/11/2016
المغرب 24/11/2016 28/12/2016

 

اعتُمدت العيّنةُ العنقودية الطبقية (في المستويات) المتعدّدة المراحل، المنتظمة والموزونة ذاتيًّا والمتلائمة مع الحجم، في جميع الاستطلاعات التي نُفّذت في البلدان المشمولة بالاستطلاع. وجرى الأخذ في الحسبان بكلّ المستويات التالية: الحضر والريف، والتقسيمات الإدارية الرئيسة في كلّ بلدٍ مستطلَعَةٍ آراء مواطنيه، بحسب الوزن النِسبي الخاص بكلّ مستوى من مستويات جميع سكان البلد؛ فيكون لكلّ فردٍ في كلّ بلدٍ مستطلَعَةٍ آراء مواطنيه، احتمالية متساوية في أنْ يكون واحدًا من أفراد العيِّنة، بهامش خطأ يراوح بين ± 2 و3% في جميع البلدان المنفَّذ فيها الاستطلاع. وقد صُمِّمت العيِّنة، بطريقةٍ يمكن من خلالها تحليل النتائج على أساس الأقاليم والمحافظات والتقسيمات الإدارية الرئيسة في كلّ مجتمعٍ من المجتمعات التي شملها الاستطلاع. وجرى احتساب نتائج اتجاهات الرأي العامّ لمجموع المنطقة العربية، كمعدّلٍ من نتائج البلدان الاثنتي عشرةَ المشمولة بالاستطلاع؛ ومن ثمّ يُؤخذ في الحسبان في احتساب المعدّل الرأي العامّ في كلّ دولةٍ بالوزن نفسه، من دون تمييزٍ بين دولةٍ وأخرى (أي إنّه لم يُؤخذ بالوزن النسبي لكلّ دولةٍ بحسب عدد سكانها، وإنّما جرى التعامل مع كلّ الدول على أنّها وحداتٌ متشابهةٌ في عدد السكان نفسه). وقد اتُّبِع هذا الأسلوب؛ لتفادي طغيان آراء مواطني البلدان الأكثر سكانًا على غيرها في تحديد الرأي العامّ الشامل.

وقبل استعراض نتائج هذا الاستطلاع العامّ، يتقدم المركز العربي بالشكر إلى جميع مراكز البحث والمؤسسات العربية، في البلدان المختلفة، على ما بذلته من جهدٍ في تنفيذ هذا العمل ميدانيًا. كما يتوجّه بالشكر إلى المستجيبين في البلدان العربية الذين وافقوا على المشاركة في هذا الاستطلاع.

ينقسم هذا التقرير إلى ثمانية أقسام، هي:

أوّلًا: تقييم الأوضاع العامة لمواطني المنطقة العربية

يرصد هذا القسم تقييم المواطنين العرب للقضايا الأساسية في حياتهم وفي مجتمعاتهم؛ من تقييم أوضاعهم الاقتصادية ومستوى الأمان في مناطق سكنهم، إضافةً إلى تقييمهم الوضع الاقتصادي والأمني والسياسي لبلدانهم، وأهمّ المشكلات التي تواجه بلدانهم، ومدى رغبتهم في الهجرة ومصادر التهديد لأمن بلادهم.

ثانيًا: الثقة بالمؤسسات الرئيسة في البلدان العربية

يرصد القسم الثاني مدى ثقة المواطنين بحكومات دولهم ومجالس نوّابها، إضافةً إلى الثقة بالجهاز القضائيّ والجيش والأمن العامّ، كما يتضمن مؤشرات لتقييم أداء الحكومات والمجالس النيابية.

يتضمن القسم الثالث تعريف المواطنين للديمقراطية، ومواقفهم تجاه النظام الديمقراطي ومجموعة من القيم الديمقراطية، إضافةً إلى تقييمهم مستوى الديمقراطية في بلدانهم.

رابعًا: المشاركة السياسية والمدنية

يتضمن هذا القسم مدى انخراط المواطنين في المنطقة العربية في الأنشطة ذات المحتوى السياسي والمدني، إضافةً إلى مدى انتسابهم إلى منظّمات مدنية وطوعية، كما يتضمن المصادر الإعلامية الأكثر متابعةً في الحصول على الأخبار السياسية.

خامسًا: دور الدين في الحياة العامة والحياة السياسية

يتضمن هذا القسم اتجاهات الرأي العامّ نحو دور الدين في مجموعةٍ من القضايا العامة السياسية؛ مثل مدى قبول المواطنين تدخّل رجال الدين في القرارات الحكومية، أو في كيفية تصويت الناخبين، إضافةً إلى الوقوف على تعريف المستجيبين الذاتي لمدى تديّنهم.

سادسًا: اتجاهات الرأي العامّ العربي نحو محيطه

تضمن القسم السادس اتجاهات الرأي العامّ نحو الروابط بين سكان العالم العربي، والدول الأكثر تهديدًا لأمن الوطن العربي، إضافةً إلى تقييم الرأي العامّ العربي السياسات الخارجية لبعض الدول الكبرى والدول الإقليمية الفاعلة تجاه المنطقة العربية، وتقييم العلاقات السياسية الرسمية بين حكومات بلدانهم وبين هذه الدول. كما يتضمن اتجاهات الرأي العامّ نحو القضية الفلسطينية والصراع العربي – الإسرائيلي.

سابعًا: الرأي العام والثورات العربية 

يتضمن هذا القسم تقييم الثورات العربية والربيع العربي. ويقف على اتجاهات المواطنين نحو تطورات ثورات الربيع العربي، إضافةً إلى مواقف الرأي العامّ من مدى نجاح الثورات العربية والأسباب التي عرقلت نجاحها، واتجاهات الرأي العامّ نحو زيادة نفوذ الحركات الإسلامية السياسية.

ثامنًا: اتجاهات الرأي العام نحو تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”

درج المؤشر العربي في كل عام من أعوامه على تضمين استمارة الاستطلاع مجموعة من الأسئلة المتعلقة بقضايا راهنة ذات أهمية حدثت في عام تنفيذ الدراسة. وفي هذا العام، تضمّن المؤشر اتجاهات الرأي العامّ نحو تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

المصدر: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 14 مارس 2017.

عن henda hmili

شاهد أيضاً

ليبيا: الأزمة وحظوظ الوفاق

  ملخّص: لازال الوفاق متعثرا في المشهد الليبي الذي تمثله ثلاث قوى كبرى غير قادرة ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *