الخميس , 27 أبريل 2017
الرئيسية / اقتصاد / مصر تتفاوض على الشريحة الثالثة من القرض مع صندوق النقد الدولي بعد استلامها الثانية

مصر تتفاوض على الشريحة الثالثة من القرض مع صندوق النقد الدولي بعد استلامها الثانية

 

 

تسلمت مصر يوم الاثنين 13 مارس 2017 ، مليار دولار، وهي عبارة عن قيمة الشريحة الثانية من التمويل المخصص بقيمة 3 مليارات دولار من البنك الدولي، لدعم برنامج الحكومة الاقتصادي.

وقال الدكتور ميرزا حسن، القيادي في البنك الدولي في واشنطن، إن الحكومة المصرية ستخوض مفاوضات مع البنك، في نيسان/أبريل المقبل، للحصول على الشريحة الثالثة من القرض، مشيرًا إلى أن الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، ستزور واشنطن قريبا للتفاوض مع البنك حول تلك الشريحة. وأضاف أن «الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والهيكلية، التي تخوضها الحكومة حاليًا تؤهلها لتجاوز مشاكلها الاقتصادية على المدى المتوسط والقصير».

وأشار البنك الدولي في بيان صادر عنه إلى أن الحكومة المصرية «اتخذت خطوات هامة على صعيد الإصلاح المؤسسي وإصلاحات السياسة الاقتصادية، ما أرسى القواعد التي يمكن الانطلاق منها نحو توفير مزيد من الوظائف وتحقيق النمو الشامل».
وقالت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية سحر نصر في بيان لها: «الشريحة الثانية ستساهم في تحفيز استثمارات القطاع الخاص، ودعم الاحتياطي من النقد الأجنبي». وأكدت أن منح البنك الدولي لمصر الشريحة الثانية، يدل على أن الاقتصاد يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق تنمية شاملة.

واجتمعت الدكتورة سحر نصر، مع بعثة البنك الدولي لمصر للتفاوض حول الشريحة الثالثة بقيمة مليار دولار، من التمويل المخصص بقيمة 3 مليارات دولار لدعم برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي.

وأوضحت أن البعثة زارت مصر للتأكيد على الإصلاحات التي اتخذتها الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار، والتعرف على الخطوات التي اتخذتها الحكومة في المجالات التي يقاس على أساسها تقرير ممارسة الأعمال.

وأشارت إلى أن المستهدف أن تنفذ مصر عددا من الإصلاحات لتحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار، وتحسين ترتيب مصر في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، وتصنيف الاقتصاديات الناشئة. وأوضحت أن الحكومة تمضي في اتخاذ عدد من الإصلاحات من شأنها دعم القطاع الخاص، ما يساهم في زيادة حجم الاستثمارات في مصر.

وأكدت أن البعثة وصلت مصر بعد حصولنا على الشريحة الثانية بقيمة مليار دولار، ويأتي هذا التمويل في إطار محفظة مصر في البنك والبالغ قيمتها 8 مليارات دولار، منها 6 مليارات للحكومة و2 مليار لدعم القطاع الخاص، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية لمصر مع البنك الدولي، والتي تغطي الفترة من 2015 إلى 2019، وهي فترة سيقدم فيها البنك الدولي تمويلا قدره نحو 6 مليارات دولار.

زيادة الطلب على الدولار:

اما عن تأثير استلام الشريحة الثانية من القرض على أسعار الدولار في البنوك ونظراً لكونها مخصصة لتمويل المشروعات الخاصة فإنها لن يكون لها تأثير كبير على أسعار الدولار من حيث تسببها في انخفاضها بنسبة ملحوظة وان كان لها تأثير فإنها ستجعل أسعار الدولار مستقرة في البنوك ومع حدوث تحركات بفارق سعر طفيف يقدر من 3 إلى 5 قروش خلال الفترة الحالية.

نظراً لان الطلب على الدولار سوف يزيد خلال الفترة المقبلة بسبب سداد اعتمادات المستوردين من أجل استيراد منتجات وسلع رمضان ما سيؤدي إلى حدوث تحرك في أسعار الدولار في تلك الفترة.

وكانت وزيرة التعاون الدولي المصرية سحر نصر صرحت في أيلول/سبتمبر الماضي أن الشريحة الثانية ستوجه صوب المشروعات ذات الكثافة العمالية وتحقيق التنمية المستدامة في البلاد التي عانت من تدهور الأوضاع الاقتصادية في السنوات الأخيرة.

وأشارت الإعلامية لميس الحديدي، إلى تسلم مصر الشريحة الثانية من قرض البنك الدولي، والتي كان من المفترض تسلمها أواخر عام 2016، وبذلك تتبقى آخر شريحة من قرض بقيمة ثلاثة مليار دولار. وأضافت في حديثها في برنامج «هنا العاصمة»، أن القرض مقدم على ثلاثة أعوام، بفائدة 1.68٪، مع فترة سماح خمس سنوات ومدة سداد 35 سنة.

وقالت إن تلك القروض الميسرة من صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي، تساعد في مساندة برنامج الإصلاح الاقتصادي، لدعم الصحة والتعليم، لكن تضرر الكثير من تلك المنظومة التي فرضتها قيود صندوق النقد، لذا زاد التضخم وارتفعت المديونية لتصل إلى 60 مليار دولار، وفقا لتصريحات الدكتور عمرو الجارحي وزير المالية، وهي مرشحة للزيادة الفترة المقبلة.

وقال الأكاديمي والخبير الاقتصادي الدكتور أحمد ذكر الله إن صرف الدفعة الثانية من صندوق البنك الدولي أمر طبيعي بعد تنفيذ مصر شروط البنك كافة، من رفع الدعم عن المحروقات وتحرير سعر الصرف وتخفيض مرتبات الموظفين وتقليل عددهم وفرض الضريبة على البورصة، وهذه هي «الروشتة» التي طُلبت من مصر منذ 2015 ونفذها النظام. وأضاف أن موقف الحكومة صعب للغاية، وكانت مضطرة لتنفيذ كامل الشروط وغض الطرف عن السخط الجماهيري الكامن حتى الآن.

يذكر انه في نهاية 2016، وافق البنك الدولي على تقديم الشريحة الثانية من قرض يقدمه إلى مصر، بقيمة إجمالية تبلغ 3 مليارات دولار وحصلت في ايلول/سبتمبر 2016 على الشريحة الأولى بقيمة مليار دولار.

وقفز الدين الخارجي لمصر إلى 60.152 مليار دولار في أيلول/سبتمبر 2016، وهو أعلى مستوى خلال ربع قرن، مقابل 46.148 مليار دولار في الشهر نفسه من العام 2015، بزيادة قدرها 14 مليار دولار، حسب بيانات المركزي المصري.

وتسلمت مصر الشريحة الأولى من قرض البنك الدولي في ايلول/سبتمبر الماضي لسد الفجوة التمويلية التي تفاقمت في العامين الماضيين. واتخذت الحكومة إجراءات عدة خلال الفترة الأخيرة مثل خفض الدعم على المحروقات، وفرض ضريبة القيمة المضافة، إضافة إلى تحرير سعر الصرف الذي أدى إلى تضاعف قيمة الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

محمد علي عفيفي

القدس العربي، العدد 8775، 26 مارس2017، ص 32.

عن henda hmili

شاهد أيضاً

الجيش الجزائري يكثف مناوراته على الحدود مع ليبيا

    أجرى الجيش الجزائري قبل أيام قليلة مناورات بالذخيرة الحية في منطقة عين أمناس ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *